السيد جعفر مرتضى العاملي
64
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الشجاعة . ويزيده ذلاً إلى ذل ، وخزياً إلى خزي . . نِعمَ القلادة قلادتك : ولا نريد أن نتوقف كثيراً أمام قول أمير المؤمنين « عليه السلام » لخالد ، وهو بين يديه : « نعم القلادة قلادتك » . لكي يظهر خالد على حقيقته ، وحيث ثارت ثائرة خالد ، وأظهر خبث طويته ، وسوء نواياه حين أجاب بقوله : « والله يا علي ، لا نجوت مني إن ساعدني الأجل » . فظهر حينئذٍ حِلم أمير المؤمنين « عليه السلام » عنه ، وسماحته ، وسجاحة خُلُقه ، وسلامة نواياه . ولم يكلمه إلا بما هو أهله عند الله . على مثلي يتفقه الجاهلون ؟ ! : وقد أظهرت رواية الديلمي أيضاً : كيف أن أبا بكر قد حاول أن يوحي للناس : أن علياً « عليه السلام » هو الذي تعرض لخالد ، واعتدى عليه ، لمجرد أنه من أصحاب أبي بكر ، مما يعني : أن أبا بكر وخالد كانا ضحية ملاحقة علي « عليه السلام » لهما . وبذلك يكون قد حرّف الوقائع عمداً ، وصرف الناس عن الربط بين ما جرى بينه وبين خالد وعلي حين صلاة الصبح . . حيث قال أبو بكر وهو في الصلاة : « لا تفعل يا خالد ما أمرتك ، فإن فعلت قتلتك » أو نحو ذلك . فبادر علي « عليه السلام » إلى حكاية ما جرى ، لكي يبطل بذلك ما يسعى إليه أبو بكر .